حسان بن ثابت الأنصاري
123
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
لعثمة « 1 » حين تراءت له * وأسماء عاطلة أجمل فقال عبد اللّه بن جدعان ، وكان أشد القوم في أمره وكان لا يقوى إلا بأبي طالب والزبير ومخرمة ، فأتاهم فقال لهم « 2 » : يا هؤلاء ، سرقة غزالكم آمنون وأنتم جلوس ! فقام أبو طالب قياما شديدا حتى غيّب الرجلان وخافوا عليهما القتل فقال أبو إهاب : يا للرجال لأحلام مضلّلة * لو كان ينفعها حزم وتجريب دار ابن جدعان مأوى كلّ باغية « 3 » * فكيف يجمع فيها البرّ والحوب ما لي أرى أسدا تغلي صدورهم * كأنّما وهنت منها الظنابيب « 4 » حجابة البيت « 5 » فضل الدار دونكم * وأنتم نفر سود جعابيب « 6 »
--> - يدخل فيه الإقواء على رأي بعض العلماء . طا : عطبل - بالباء الموحدة ، وفي الحاشية طويلة العنق . وفي اللسان أن عيطل بمعناها أيضا ، وأنها الطويلة العنق في حسن جسم . ( 1 ) ص : بعثمه . ( 2 ) سقطت من طا . ( 3 ) كانوا في الجاهلية يكرهون قيانهم على البغاء ثم نزلت : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصّنا ) ( سورة النور 24 : 33 ) ، وهذا معنى التعريض بقيان ابن جدعان . ( 4 ) اللسان ( ظنب ) : الظنبوب عظم الساق اليابس من قدم ، وقيل هو ظاهر الساق وقيل عظمه . ( 5 ) كان قصي جعل لعبد الدار حجابة البيت والندوة والسقاية والرفادة واللواء فنازعهم عليها بنو عبد مناف فأدى ذلك إلى تحزب قريش وعقد حلفي المطيبين والأحلاف . ( انظر المحبر 166 والسيرة 85 / 1 : 131 ) ويتضح من السيرة أن أعضاء حلف الفضول هم في الواقع المطيبون ما عدا عبد شمس ونوفل فإنهم لم يدخلوا حلف الفضول . ( 6 ) ل ، ص : [ الجعابيب ] الأوباش واحدهم جعبوب . طا : الجعبوب الدنيء ، النذل ، الدنس . وفي اللسان ( جعب ) : هو القصير الدميم ، وقيل هو النذل ، وقيل هو الدنيء من الرجال وقيل هو الضعيف الذي لا خير فيه .